البغدادي
199
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
« الشّروب » : جمع شرب وهو جمع شارب ، كصحب جمع صاحب . ويروى « أخو حروب » . و « المكساب » : مبالغة كاسب . و « العدم » : الفقر ، وفعله من باب فرح . مردى حروب ونور يستضاء به * كما أضاء سواد الظّلمة القمر « المردى » - بكسر الميم - ، قال في « الصحاح » : « هو حجر يرمى به ، ومنه قيل للشجاع إنه لمردى حروب » . ومعناه أنّه يقذف في الحروب ويرجم فيها . وروى : * كما أضاء سواد الطّخية القمر * « الطخيّة » - بضم المهملة وسكون المعجمة - : الظلمة . و « الطّخياء » بالمد : الليلة المظلمة . يريد أنّه كامل شجاعة وعقلا ، فشجاعته كونه يرمى في الحروب ، وعقله كون رأيه نورا يستضاء به ، وهما وصفان متضادان غالبا . مهفهف أهضم الكشحين منخرق * عنه القميص لسير اللّيل محتقر « المهفهف » : الخميص البطن الدقيق الخصر . و « الأهضم » : المنضمّ الجنبين . و « الكشح » : ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف ؛ وهذا مدح عند العرب ، فإنّها تمدح الهزال والضمر وتذمّ السمن . وفي « العباب » : ورجل منخرق السربال ، إذا طال سفره فشققت ثيابه . ولسير الليل متعلق بما بعده ، وهذا يدلّ على الجلادة وتحمّل الشدائد . طاوي المصير على العزّاء منجرد * بالقوم ليلة لا ماء ولا شجر « الطوى » : الجوع ، وفعله من باب فرح ؛ و « طوى » - بالفتح - يطوي - بالكسر - طيّا إذا تعمّد الجوع . و « المصير » : المعى الرقيق ، وجمعه مصران ، كرغيف ورغفان ، وجمع هذا مصارين ، أراد طاوي البطن . و « العزّاء » - بفتح العين المهملة وتشديد الزاي المعجمة : الشدّة والجهد . وقال في « الصحاح » : هي السنة الشديدة . و « المنجرد » : المتشمّر . وقوله « ليلة لا ماء ولا شجر » أي : يرعى . لا يصعب الأمر إلّا ريث يركبه * وكلّ أمر سوى الفحشاء يأتمر « 1 »
--> ( 1 ) ريث : قدر يركبه .